الشيخ جواد بن عباس الكربلائي

45

الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة

في حديث صحيح : وبهم يقضي قضيته ، الظاهر فيما ذكرنا بل صريح فيه ، كيف ولهم الولاية التكوينية التي تقدم معناها ، فحينئذ لا إشكال في أن يكون إياب الخلق إليهم وحسابهم عليهم ، مع أن الرجوع إليه تعالى والحساب عليه تعالى ، لأنهم قدرته وأسماؤه ، فيصح استناد ذلك إليهم في عين الاستناد إليه تعالى ، كما حقق في محله في شرح الأمر بين الأمرين ، وقد تقدم . وكيف كان فهذه جملة من الأحاديث وهو كثيرة جدّا ، تدل على أن إياب الخلق إليهم وحسابهم عليهم ، وعلى بيان مناصبهم ، وعلى كيفية ذلك ، وقد دلَّت أحاديث أخر على كيفية ذلك . ففي البحار ( 1 ) عن تفسير فرات بن إبراهيم ، عن عبيد بن كثير معنعنا عن أبي هريرة أن رسول الله صلَّى الله عليه وآله قال : " أتاني جبرئيل عليه السّلام فقال : أبشرّك يا محمد بما تجوز على الصراط ؟ قال : قلت : بلى ، قال : تجوز بنور ( الله ظ ) ويجوز علي بنورك ، ونورك من نور الله ، وتجوز أمتك بنور علي ، ونور علي من نورك ، ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور " . وفيه عن الخصال ، عن الصادق عليه السّلام عن آبائه ، عن علي عليهم السّلام . . إلى أن قال : " فلا أزال واقفا على الصراط أدعو وأقول : ربّ سلَّم شيعتي ومحبي وأنصاري ، ومن تولاني في دار الدنيا " ، الحديث . وفيه عن كتاب فضائل الشيعة للصدوق عن الصادق عن آبائه عليهم السّلام قال : قال رسول الله صلَّى الله عليه وآله : " أثبتكم قدما على الصراط أشدّكم حبّا لأهل بيتي " . وفيه عن عقائد الصدوق ، وقال النبي صلَّى الله عليه وآله لعلي عليه السّلام : " يا علي إذا كان يوم القيامة ، أقعد أنا وأنت وجبرئيل على الصراط ، فلا يجوز على الصراط إلا من كانت معه براءة بولايتك " .

--> ( 1 ) البحار ج 8 ص 69 . .